ابراهيم بن حسن البقاعي
75
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
يا لهف « 214 » [ نفسي وقعة أرضى ] بها * والخيل تحصر والفحول تجول حتى أريهم للوقائع صدمة * تتصدع الأرضون وهي تصول « 215 » بيض وحمر قد تتابع نظمها * من نثرها كالجمر أو كاللّولو فطر الفؤاد وشقت الكبد التي * ثبتت ونيل الحادثات نبيل ما وقعة الحرب التي بركت على * أولاد عمّى والزمان يجول طحنت رحاها قرب عيجا طحنة * ولمثل محنتها « 216 » الدموع تسيل ومنها : يا لهف نفسي والدّواهى جمّة * في أرض عيجا والرؤوس تميل نعت بها الغربان حتى فصّلت * بين الأحبّة فالبكا موصول طال اعتكاف القتل في أرجائها * فذكى لديها الحج لا التهليل كانت بها البيض القصار كأنها * السّمر الطوال فأشكل التفصيل قد طولت ألفاتها مذ دورت * ميماتها أسل شكاها الطول وطغى الوغى فعلا لوقع سيوفهم * صوت يهول وللخيول صهول وأدير فيهم للمنايا أكوس « 217 » * من قطرة منها يصرّع جيل لكن أرضا قد نأت ولعلّ ما * كرم الفتى إلّا اعتراه أفول لهفى على أولاد عمّى إذ مضوا * جزر السباع وشملهم مفلول كانوا حياتي والبلاد بعيدة * ولهم محلّ بالحشا مأهول طال اغترابي عنهمو فتفرّقوا * قبل الرجوع فليتني مقتول
--> ( 214 ) وردت هذه الشطرة في تونس على الصورة التالية : يا لهف نفسي لنفسه أحصر بها أما في السليمانية فقد جاء : « يا لهف نفسي . . . أحصر بها » . وقد عدلناها هنا إلى ما بالمتن ليستقيم الوزن والمعنى . ( 215 ) جاء بعد هذا في السليمانية وتونس البيتان التاليان : أسفى على تلك الوجوه يطول * وجفون عيني بالدموع همول يجرى بأخدود الخدود كأنها * من عظم ما غاصت بهن سيول وهما تكرار لمطلع هذه القصيدة وقد حذفناهما . ( 216 ) في السليمانية وتونس : « لمحنتها » . ( 217 ) في السليمانية وتونس : « أكؤسا » ، وكانت تصح لو لم يكن الفعل مبنيا للمجهول .